إيران

أي دولة تساعد أمريكا في حرب جديدة ضد إيران ستصبح «هدفاً مشروعاً»

أي دولة تساعد أمريكا في حرب جديدة ضد إيران ستصبح «هدفاً مشروعاً»

حذّر مستشار قائد القوة الجوية في حرس الثورة الإسلامية الإيراني من أن أي دولة أو قوة تدعم عدواناً أمريكياً جديداً على إيران ستُعدّ «هدفاً مشروعاً» لهجمات إيران الانتقامية.

أدلى العميد علي بلالي بهذه التصريحات في مقابلة مع قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية الناطقة بالعربية. وتأتي هذه التصريحات بعد أن أمر قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية آية الله السيد مجتبى الخامنئي كبار القادة العسكريين بالرد على أي تهديد من العدو، بأي مستوى وبأي شكل، «بردٍّ غير مقيّد جغرافياً ».

وردّاً على سؤال حول توجيه القائد، قال: «في تقديري، عندما يُقال إن الجغرافيا لا حدود لها، فإن ذلك قد يشمل جميع المناطق».

«أي قوة أو دولة تساعد في العدوان على إيران تصبح هدفاً مشروعاً بالنسبة لنا. وبالطبع يتوقف ذلك على الدولة المعنية ومدى تعاونها وتنسيقها مع أمريكا».

كما شدد على أن قائمة أهداف إيران ستُعلن في الوقت المناسب، حين يرتكب العدو مرة أخرى خطأ فرض الحرب على البلاد.

وأكد كذلك أن توطين صناعات الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي في إيران مكّن البلاد من الحفاظ على قدرتها الدفاعية وبناء الردع دون الاعتماد على عوامل خارجية.

بدأت أمريكا والكيان الإسرائيلي حربهما الأولى غير المشروعة على إيران في حزيران/يونيو 2025 واستمرت 12 يوماً. أما عدوانهما الثاني فبدأ في 28 شباط/فبراير وانتهى بعد 40 يوماً في أوائل نيسان/أبريل.

وفي الحربين معاً، أجبرت مقاومة إيران وعملياتها الانتقامية الناجحة المعتدين على قبول وقف إطلاق النار.

ومنذ الأيام الأولى للحرب الثانية المفروضة رداً على الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها واشنطن في غرب آسيا، تحتفظ إيران بسيطرتها المحكمة على مضيق هرمز.

وأشاد بلالي بأداء الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أنه كان أفضل بكثير من المواجهات السابقة من حيث مواصلة العمليات وتنفيذ الهجمات والحفاظ على وتيرة الهجوم.

وأضاف المسؤول أن القواعد الصاروخية الإيرانية منتشرة في أنحاء البلاد، من الشمال الشرقي إلى الشمال الغربي والجنوب الشرقي، وأن لها مدى كافياً لضرب أهداف في الأراضي المحتلة والمنشآت العسكرية الأمريكية.

وقال: «صُنعت هذه المنشآت لتتحمل التدمير بالأسلحة التقليدية، إذ إنها تقع في أعماق الأرض ومصممة لدعم الانتشار المستمر والعمليات المتواصلة».

وذكر مستشار الحرس الثوري أيضاً صاروخ «خرمشهر» القادر على حمل 80 رأساً فرعياً، وصاروخ «فتاح-2» القادر على المناورة، كمثالين على الصواريخ الإيرانية الصنع التي يصعب على أنظمة دفاع العدو الجوي اعتراضها.

وتابع المسؤول أن صاروخ «الخليج الفارسي» الذي يبلغ مداه 500 كيلومتر مصمم لضرب الأهداف المتحركة بهدف إخراج السفن الحربية الأمريكية من منطقة الخليج الفارسي.

وأشار إلى أن واشنطن وتل أبيب أنفقتا مبالغ طائلة على أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، لكنها غير كافية للتصدي للأسلحة الإيرانية.

وقال: «رغم أن لدى الطرف الآخر قدرات كبيرة، فإن الكميات الهائلة من الأسلحة التي ننشرها، إلى جانب التكتيكات التي نستخدمها، تقلل كثيراً من فاعلية أنظمته».

وقال بلالي أيضاً إن الأعداء لجأوا إلى أساليب التعتيم والرقابة بشأن الدمار الذي أحدثته الصواريخ الإيرانية.

وحذّر المسؤول من أنه لا يمكن اعتبار أي مكان في نطاق 2000 كيلومتر من مدى الأسلحة الإيرانية آمناً للقوات الأمريكية، وقال: «على الولايات المتحدة أن تسحب قواتها من هذا النطاق وأن تغادر غرب آسيا وتتجنب تعريض نفسها للمخاطر».

كما أشاد بجهود القوات المسلحة الإيرانية لرفع قدرتها على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مستوى يتطلب منشآت تخزين إضافية.

تعليق

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *