أشار العميد علي فدوي، رئيس مجموعة المستشارين في القيادة العامة للحرس الثوري الإيراني، في كلمة ألقاها مساء الخميس خلال مسيرة حاشدة نظمها أهالي أردستان، إلى صمود الشعب الإيراني في وجه مختلف الضغوط، مؤكداً الأهمية الكبرى للوحدة والتلاحم والالتزام بالقيادة والقيام بالواجبات الإسلامية.
وشكر فدوي حضور الناس المتواصل في الساحات، وقال: «يقف الشعب الإيراني في الشوارع منذ أكثر من 250 ليلة جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة دعماً للثورة الإسلامية. وهذه المشاركة والتلاحم تدلان على تمسك الشعب بمبادئ الثورة».
وأشار رئيس مجموعة المستشارين في القيادة العامة للحرس الثوري إلى تاريخ مواجهة أمريكا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقال: «اختارت أمريكا منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية طريق المواجهة مع إيران. وعلى مدى 47 عاماً الماضية سعت إلى إضعاف النظام الإسلامي عبر أعمال مختلفة، منها الانقلابات والحرب المفروضة والعقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية».
وأضاف فدوي: «في الحروب الأخيرة دخلت أمريكا الميدان للمرة الأولى بصورة مباشرة وبكل قوتها، واصطحبت معها الكيان الصهيوني لاعتقادها بأنها قادرة على القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وقت قصير. لكنها لم تحقق أهدافها في هذه المواجهة».
وشدد فدوي على أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائم على التعاليم الإلهية والإسلام، وقال: «ولكي تدرك شعوب العالم القوة الحقيقية لإيران ومكانتها، كان لا بد من أن تدخل قوة تعدّ نفسها القوة العظمى في العالم في مواجهة مباشرة وتقف أمام الشعب الإيراني».
ولفت رئيس مجموعة المستشارين في القيادة العامة للحرس الثوري إلى الأثمان الباهظة للدفاع عن البلاد، وقال: «لتحقيق انتصارات كبرى، يلزم أحياناً التضحية بأغلى ما نملك. وكما تحمّل أهل بيت النبي (ص) في واقعة كربلاء أشد المصائب من أجل بقاء الإسلام، فقد قدّم الشعب الإيراني شهداء كثيرين في سبيل الدفاع عن الإسلام والثورة».
وأشار فدوي إلى استشهاد قادة وعناصر من الحرس الثوري في الحروب الأخيرة، فقال: «استشهد قائدان عامان للحرس الثوري وثلاثة من قادة قواته وعدد كبير من عناصر الحرس في هذه الحروب. ويشكل عناصر الحرس الثوري أكثر من 50% من شهداء هاتين الحربين».
وتطرق فدوي إلى البعدين الاقتصادي والسياسي للمواجهة مع إيران، فقال: «فُرضت على الجمهورية الإسلامية أشد العقوبات الاقتصادية، لكن الشعب الإيراني صمد أمام هذه الضغوط بتحمل الصعاب والاستناد إلى أهدافه السامية. وفي الميدان السياسي أيضاً أعلن المسؤولون الأمريكيون هزيمتهم صراحة».
وأكد فدوي أن أهم نقاط الضعف في المجتمعات الإسلامية هي الخلافات الداخلية، وقال: «وفقاً للتعاليم الدينية، لا ينبغي أن تُهزم الأمة الإسلامية بسبب حرب عسكرية أو اقتصادية، بل إن ما قد يضر بالمجتمع الإسلامي هو الفرقة والتشتت. ولذلك ينبغي أن تبقى الوحدة والتلاحم نصب أعين الشعب والمسؤولين دائماً».
وأشار رئيس مجموعة المستشارين في القيادة العامة للحرس الثوري إلى مكانة الوحدة في فكر الإمام الخميني والقائد الشهيد للثورة، قائلاً إن الوحدة والتلاحم من القضايا التي شدد عليها إمام الثورة، وإن الشعب الإيراني أظهر هذا التضامن بحضوره في الميدان في السنوات الأخيرة، ولا سيما في الحروب الأخيرة.
وأشار فدوي إلى الموقع الاستراتيجي للخليج الفارسي وقدرات إيران البحرية، فقال: «أثناء الحروب الأخيرة أبعدت القوات الأمريكية سفنها الحربية ومعداتها البحرية أكثر من ألف كيلومتر عن حدود إيران. وكلما أرادت الاقتراب من المنطقة واجهت رد فعل القوات المسلحة الإيرانية».





تعليق