اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط

ارتفاع أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة على أساس يومي لتصل إلى 99 دولاراً و69 سنتاً، لكنها لا تزال على وشك تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ نيسان/أبريل 2020، بفعل إعلان نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وتزايد الآمال بقرب انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً في تعاملات الجمعة بعد صعودها يوم الخميس. ومع ذلك، فإن آمال المتداولين بانتهاء الحرب في الشرق الأوسط والتطورات السياسية في الولايات المتحدة تضع سوق النفط على طريق تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ نيسان/أبريل 2020.

وارتفع خام برنت بنسبة 1.42% يوم الجمعة ليصل إلى 99 دولاراً و69 سنتاً للبرميل، بعد صعود بنحو 4% في تعاملات الخميس. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فارتفع بنسبة 1.03% وجرى تداوله عند 91 دولاراً و45 سنتاً للبرميل.

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار في اليومين الأخيرين من الأسبوع، فقد خسر خام برنت نحو 15% من قيمته منذ بداية الأسبوع، وهو على وشك تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ نيسان/أبريل 2020. وشهدت أسعار النفط في الأيام الأخيرة تقلبات حادة، إذ تغيرت بنحو 19 دولاراً منذ يوم الاثنين.

وكان من أبرز عوامل تراجع الأسعار انحسار التوتر في الشرق الأوسط بعد إعلان نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية، وتزايد الآمال بانتهاء الحرب. ومع إعلان النتائج وتعزز التوقعات بتراجع الاشتباكات، هبط مؤشرا برنت وغرب تكساس يوم الخميس بأكثر من 8% إلى أدنى مستوياتهما منذ 31 آب/أغسطس.

وفي المقابل، كانت تهديدات دونالد ترامب السابقة باستئناف الهجمات على إيران قبيل الانتخابات النصفية من العوامل التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع في تشرين الأول/أكتوبر وأوصلت خام برنت إلى أعلى مستوى في ستة أشهر. أما الآن فإن تغيّر التوازن السياسي في الكونغرس الأمريكي وسيطرة الديمقراطيين على المجلسين أثّرا في التوقعات بشأن احتمال مواصلة إدارة ترامب أعمالها العسكرية.

ومع ذلك، تظل القيود المفروضة على صادرات المنتجات النفطية من منطقة الخليج الفارسي من العوامل الداعمة للأسعار. وفي الوقت نفسه، فإن تصعيد أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية يضغط على إمدادات المنتجات النفطية في السوق العالمية.

وهكذا يقع سوق النفط بين قوتين متعاكستين: فمن جهة قد يضغط احتمال تراجع التوتر العسكري وزيادة الإمدادات على الأسعار، ومن جهة أخرى يواصل اضطراب صادرات المنتجات النفطية وتضرر طاقة التكرير الروسية دعم الأسعار.

تعليق

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *